يحيى عبابنة

87

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

وأخصر من غيره من المصطلحات ، والمعرب ينبغي له ان يختار الأخصر والأوضح ، ولأنه - نائب الفاعل - لا يكون مفعولا في سائر الأحوال ، وإنما يكون غير ذلك ، كالمصدر وغيره « 94 » . ويذهب بعض الباحثين إلى عد مصطلح ما لم يسم فاعله من مصطلحات الكوفيين إلا أنّ المؤكد أنّ البصريين الأوائل استعملوه ، بيد أنّ شهرته عند الكوفيين أكثر من شهرته عند البصريين . ونفيد من التسميات جميعها أن نائب الفاعل هو : ما أسند إليه فعل مبني للمفعول - أي للمجهول - أو شبهه متقدم عليه نحو : قولك : طعن المقاتل ، وقولهم : « شبه الفعل » يعني اسم المفعول الذي يعمل عمل الفعل المبني للمجهول . 5 - اسم كان وأخواتها يتنازع اسم كان بابان : 1 . باب المبتدأ والخبر : وتختصّ به كان الزّمانيّة التي تدخل على المبتدأ والخبر فترفع المبتدأ ويسمّى اسمها وتنصب الخبر ويسمى خبرها . ودخول كان على هذا التركيب إنما يحصل للإفادة أنّ الخبر في ما مضى من زمان . أي أنّ « كان » هنا زمانيّة لا تحتوي حدثا البتة . 2 . كان الحدثيّة : وهي التي تكتفي بالاسم الذي هو فاعلها ، كقوله تعالى : ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً ) « 95 » وتحتوي الحدث مع الزمان كأيّ فعل آخر . وتسمى أيضا التّامة « 96 » . ما اسم كان ؟ واسم كان كما نصّ عليه النحويّون هو المسند إليه « المبتدأ » بعد دخول كان أو إحدى أخواتها .

--> ( 94 ) الكواكب الدرية 1 / 82 ، وشرح التصريح 1 / 286 ، وحاشية الخضري 1 / 165 . ( 95 ) البقرة / 282 . ( 96 ) املاء ما من به الرحمن 1 / 117 .